الشيخ الجواهري
200
جواهر الكلام
فعطب فعل مثل ذلك وعليه البدل " الحديث ، وخبر عمر بن حفص الكليني ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ولا من يعلمه أنه هدي قال : ينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه ليعلم من مر به أنه صدقة " ومنها مضافا إلى عمل الأصحاب على وجه لا يظهر فيه خلاف يستفاد جواز العمل على الأمارة المزبورة في قطع أصالة عدم التذكية ، ولا يجب الإقامة عنده إلى أن يوجد المستحق وإن أمكن ، كما أنه يستفاد من صحيح الحلبي ( 2 ) وخبر علي بن أبي حمزة ( 3 ) منها وجوب الابدال مع ذلك لو كان مضمونا ، وربما أشكل بأن مقتضى وجوب الابدال باعتبار النذر المطلق أو غير رجوع المبدل إلى ملك صاحبه يفعل به ما يشاء ، لا وجوب النحر والدلالة عليه بأنه هدي كما سمعت ، وبه جزم في الحدائق ، وهو كالاجتهاد في مقابلة النص ، إذ يمكن جريان حكم الهدي عليه باشعاره أو تقليده وإن لم يصل إلى المحل ووجب بدله . ( و ) لكن قول المصنف والفاضل والشيخ في محكي المبسوط والنهاية أنه ( لو أصابه ) أي هدي السياق الذي تعين ذبحه بالاشعار ( كسر جاز بيعه والأفضل أن يتصدق بثمنه أو يقيم بدله ) مناف لذلك ، ضرورة كون مقتضاه الرجوع إلى ملكه وإن كان قد تعين ذبحه بالاشعار ، ومن هنا أنكر الكركي
--> ( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الذبح الحديث 6 4 والأول عن عمرو بن حفص الكلبي وهو أيضا سهو فإنه لم يذكر اسمه في التراجم والموجود في التهذيب ج 5 ص 218 الرقم 736 عمر بن حفص الكلبي ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) الفقيه ج 2 ص 298 الرقم 1478